\النكاح والطلاق\فتاوى

امتناع الزوجة عن زوجها

suhaiban.com/index-ar-show-3076.html

امتناع الزوجة عن زوجها
مشاهدات : 1274

الاثنين 04 صفر 1437 هـ - الاثنين 16 نوفمبر 2015 م

ما حكم الزوجة إذا تمنعت عن زوجها لمدة ثماني أشهر دون عذر شرعي؟ تتمنع عن زوجها.

ذكرت قبل قليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)([1])أو حتى ترجع في بعض الروايات،  فهي في سخط الله وفي معصية، وفتحت على نفسها باب شر عظيم، إلا أن يكون هناك سبب أو مشكلة فالمشكلة تعالج بأسلوب وبطريقة مناسبة.

وينبغي للمرأة دائمًا أن تتذكر حق الزوج، وأنها بطاعة زوجها ورضوخها له تقوم بعبادة الله، وهذا الذي ينبغي أن تتفطن له كل امرأة، بعض النساء تتصور أنها كيان وإنسان وهو كيان وإنسان، فلا فرق بينهما في الحقوق، ولا فضل لأحدهما على الآخر.

وهنا أسأل من الذي رتب أن هذا الإنسان له حق على هذا الإنسان؟ لماذا لا يكون الزوج هو الذي يطيع المرأة؟ وهو الذي يقوم بطاعتها وخدمتها، من الذي أعطانا هذا الحق؟ هو شرع الله سبحانه وتعالى، هو رب العالمين، مصدر الحق الذي تعلمنا منه هذه الحقوق هو الله سبحانه وتعالى، كما أننا نعرف أن الوالد له حق على ولده فكذلك الزوج له حق على زوجته، إذا عشنا حياتنا بهذه العقلية، وبهذا التصور، وبهذا الفهم، ارتاحت أنفسنا، وعاشت المرأة بسعادة ووئام مع زوجها بسبب أنها اقتنعت فعلًا أن هذا هو الذي يرضي الله، وأن هذا هو الذي يوصلها إلى جنة الله سبحانه وتعالى، فإنه قد جاء في بعض النصوص وإن كان فيها كلام، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي أسماء بنت يزيد بن السكن، والحديث فيه كلام لكن لا بأس من ذكره والتذكير به فقالت: يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك إن الرجال فضلوا علينا بالْجُمَع والجماعات وعيادة المريض وشهود الجنائز والحج والعمرة والجهاد والرباط،وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك ؟ : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:« انصرفي أيتها المرأة وأعلمي مَنْ وراءك من النساء أن حسن تَبَعُّلِ إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله»([2]) والحديث هذا فيه كلام لأهل العلم، لكن معناه صحيح، معناه أن المرأة إذا قامت بتربية أبنائها وبحق زوجها ورعت حق زوجها وببيتها فهي تعادل في عملها صلاة الرجل وصدقات الرجل وجهاد الرجل والجمع والجماعات، في قيامها بهذا الأمر، فهي التي تبني الرجال لمثل هذه الأعمال العظيمة.

 


([1]) صحيح البخاري:(3065)، ومسلم (1436).

([2])أخرجه ابن عساكر (7ا/363) . وأخرجه أيضًا : البيهقى فى شعب الإيمان (6/420 ، رقم 8743)وقال الهيثمي في" المجمع" (4/ 189): رواه الطبراني في الكبير وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف جداً جداً.

إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
7946
تعليقات فيس بوك

مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء