\مناسك الحج والعمرة\فتاوى

الحج من مال الزوج ، وأخذ المال دون علمه

suhaiban.com/index-ar-show-3078.html

الحج من مال الزوج ، وأخذ المال دون علمه
مشاهدات : 1219

الثلاثاء 12 صفر 1437 هـ - الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 م

المذيع : إحدى السائلات تقول: يا شيخ، أنا متزوجة، وزوجي متزوجٌ قبلي، وأنا آخذ مالًا دون علمه، لأنني أريد أن أجمعه كي أحج أنا وهو وزوجته، فهل يجوز لي أن آخذ المال دون علمه؟.

الشيخ : أخذ المال من الزوج جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يفيد الجواز، إذا كان الزوج بخيلًا شحيحًا، ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن هند بنت عتبة، زوج أبي سفيان، _رضي الله عنهما_، جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ شحيح، لا يعطيني وولدي ما يكفيني بالمعروف، فهل لي أن آخذ منه من غير علمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف".
وهذا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منه أهل العلم أن الرجل الذي له الرعاية في البيت إذا كان شحيحًا، لا يقوم بالنفقات الواجبة، ولا يسد حاجة أهل البيت الواجبة عليه، فإن للمرأة أن تأخذ من المال من غير علمه، لأنه حقٌ لها، لأن الواجب على الزوج أن يرعى نفقة زوجته، هذا في شرع الله سبحانه وتعالى، {ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف}.
لكن المعروف طبعًا هو ما يتعارف عليه الناس، لا تطمع المرأة أن تأخذ أشياء من زوجها لأجل الترف والإسراف، والزيادة، بل الجواز مقيد بالحاجة، إذا احتاجت المرأة فعلًا، ومقيد بأن لا يكون فيه إسرافٌ ولا تبذير.
وهذه المرأة تريد أن تحج، والحج لا يجب على الزوج أن يحجج زوجته، كما أنه لا يشترط إذنه في أن تحج الفريضة خاصةً، تحج من غير إذنه، كما أنها تصوم وتصلي الفرائض من غير إذنه، لكنه لا يجب عليه هو أن ينفق عليها لأجل أن تحج، وإنما هذا واجب عليها هي، فإذا كان عندها مالٌ حجت، وإلا لم يجب عليه، وإن كان من باب العشرة بالمعروف والإحسان أن يعطيها المال وأن ينفق عليها نفقة الحج، لكنه ليس واجبًا عليه على الصحيح من أقوال أهل العلم.
* الجواب مفرغ من كلام الشيخ في برنامج الفتوى
إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
1336
تعليقات فيس بوك

مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء