\النكاح والطلاق\فتاوى

طلب الطلاق في حال فساد الزوج، والأحق بالحضانة في هذه الحال.

suhaiban.com/index-ar-show-3131.html

طلب الطلاق في حال فساد الزوج، والأحق بالحضانة في هذه الحال.
مشاهدات : 1310

الجمعة 28 ربيع الأول 1437 هـ - الجمعة 8 يناير 2016 م

تقول السائلة السلام عليكم يا فضيلة الشيخ أنا متزوجة واكتشفت أن زوجي مروج للمخدرات، وله سوابق وأيضاً له سوابق جنسية فهل أطلب الطلاق منه، ولدي بنت، هل يحق لي حضانة ابنتي؟ أنا أريد حضانة ابنتي إلى الأبد أخاف على ابنتي منه؟

الحضانة عند الافتراق بين الزوجين، الأحق بها الأم، كما حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الابن الذي اختلفوا عليه فقال: "أنت أحق به ما لم تُنكحي"، والحديث صححه جماعة من أهل العلم، واختلفوا في زواج الأم هل هو مُسقط للحضانة، بمعنى أنها لو تزوجت هل يسقط حقها في الحضانة فيأخذ الأب الولد ؟ اختلفوا في هذا، والمرجع في ذلك للقضاء، فإن الأحوال في شأن الحضانة تختلف، وعلى القاضي أن ينظر في الأصلح للطفل المحضون، لكن الذي أنصح به الأخت السائلة وكل زوجة يحصل لها من زوجها أذى أن تصبر، وأن لا تستعجل في موضوع الطلاق والانفصال، لعل الله أن يهديه، فإن أيست من حاله، وأيست من استقامة حاله فلها أن تطلب الطلاق، ولا تفكر في موضوع الابن كثيراً، لأن بعض النساء تضرر من زوجها وتتأذى ويحصل لها مشكلات كبيرة لأجل أنها تُحافظ على ابنها، وهذا مشروع لو كان الأمر يُطاق، لكن في أحيان كثيرة يخرج الأمر عن الاستطاعة، فيحصل للمرأة ظلم، وضيم، وقهر، وتتحمل مشكلات عظيمة بسبب أنه يُهددها بالأولاد، والأولاد لهم الله تعالى، لن يضيعهم، وحضانتهم هي الأحق بها إذا كان الزوج فاسقاً أو عنده مشكلات، فالقضاء لا يحكم للأب الفاسق أو الفاجر، الذي عنده مخالفات لا يمكن أن يجعل الحضانة عنده، ولهذا فهذه الأخت وغيرها من الأخوات الأولى لها الصبر، والتحمل، بقدر ما تستطيع و{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا}( )، يعني تعطى الوقت الكافي له، لعل الله أن يهدي وأن يفتح عليه، وتدعوا له، اليوم أنا جالس مع أحد الإخوة، يذكر عن شخص - ربما حالته قريبة من حالة الأخت - يذكر أن عنده مخدرات وأشياء من هذا ويقول إن زوجته أيست، من كل جوانب الإصلاح، فلجأت إلى الدعاء فقالت والله ما أترك الدعاء له، فبدأت إذا صلت قامت وسألت الله عز وجل له الهداية، وفي الليل إذا تعارت من الليل قامت وحصل لها أن تركع ركعتين في الليل، قامت وتوضأت وصلت لله حيث لا يراها أحد ودعت الله عز وجل له بالهداية، فما هو إلا وقت يسير أشهر أو سنوات وفتح الله عز وجل على قلبه وأصبح رجلاً من خيار الناس، وهذا الرجل يُحدثني عن شخص يعرفه ، والله سبحانه وتعالى القلوب بين يديه، وهو الذي سبحانه وتعالى يهدي من يشاء، فلا نغفل عن جانب الالتجاء إلى الله تعالى والدعاء.
"الجواب مفرغ من كلام الشيخ في برنامج الفتوى"

إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
2828
تعليقات فيس بوك

مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء