\النكاح والطلاق\فتاوى

قال علي الطلاق إن طبخت الخادمة

suhaiban.com/index-ar-show-3138.html

قال علي الطلاق إن طبخت الخادمة
مشاهدات : 987

الجمعة 28 ربيع الأول 1437 هـ - الجمعة 8 يناير 2016 م

تقول إن زوجها قال لها علي طلاقك إن طبخت الخادمة، وتقول : ربما قصد المنع، ولم يقصد الطلاق؟.

هذه المسألة أعني مسألة علي الطلاق تكثُر عند الناس،  وتساهل فيها بعض الناس،  في بعض المجتمعات، وهذا الأمر حقيقة مزعج، وأنا شخصياً انزعجت من كثرة من يتصل لهذا السبب، لا أبالغ إن قلت في اليوم الواحد ربما أحياناً تأتيني الرسائل والاتصالات بالعشرات، في هذه المسألة قلت علي الطلاق، أو علق الطلاق على شيء.
يا أخواني الله وسع عليكم في تأديب الزوجة، لا تتجه إلى أن تؤدب الزوجة بهذا الأمر الذي هو الطلاق، الذي يلجأ إلى الطلاق عند أمر الزوجة أو ترغيبها أو ترهيبها إنسان ضعيف، فهو يذهب إلى أقوى سلاح يملكه وهو الطلاق، لأنه ما بعد الطلاق شيء.
الطلاق هو السلاح الذي يدمر البيت إذا جاء، إذا جاء الطلاق فالبيت انتهى، لكن المشكلة أن بعضهم يأتي هذا الأمر أحياناً بجريان العادة، فهو اعتاد أن يقول علي الطلاق، بل بعض الناس قبل أن يتزوج يقول علي الطلاق، بعض الناس كل وقت يكرر علي الطلاق أن تركب معي، علي الطلاق أن تدخل معي، علي الطلاق أن تأكل معي، إن ذهبتي إلى السوق فأنت طالق، إن كلمتي فلان فأنت طالق، ما أدري كيف الناس يعيشون بهذه الطريقة، لا شك أن هذا من نزغات الشيطان، فإبليس حريص على إفساد البيوت بأي وسيلة، مع غلبة العجلة في الناس، والتهور والطيش.
والطلاق جعله الله عز وجل حلاً لميثاق غليظ، الله سبحانه وتعالى في عقد النكاح يقول: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظاً}، وقال سبحانه وتعالى في عرض آيات الطلاق {وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا}وهذا جالس يُطلق ويهزأ بموضوع الطلاق، ويتلاعب بالطلاق في كل وقت، إذا أردت أن تطلق زوجتك فالمحاكم مفتوحة، تذهب إلى المحكمة وتطلب طلاق زوجتك، لكن أن تجلس في كل لحظة وفي كل وقت وباليوم وبالساعة على الطلاق، أنت طالق إن فعلتي، هذا لاشك أنه ضعف في الشخصية، وضعف في العقل، وضعف في الدين، وضعف أيضاً في الوعي، وجهل في الإنسان، وأنا لا أريد أن أدخل في موضوع الأخت، فهم لو ذهبوا إلى بعض المفتيين قال له زوجتك تطلق مباشرة، ووقعت الكارثة عليه، والأخت الآن ربما تشاهدنا الآن ولا تدري، هل هي طالق أو غير طالق، ويحصل إشكالات، وبعضهم ربما حصل له أيضاً وسواس، يُفتيه أحد بأنها غير طالق، ثم يُفتيه مفت أو يسمع فتوى بأنها تطلق إذا حصل مثل هذا الشيء، ثم يبدأ يُشكك أنا زوجتي التي أعاشرها، وأجلس معها، هل هي حلال أو حرام؟ ويقع في   مشكلات بسبب أنه أعتاد مثل هذا هذا اللفظ.
لابد أن نربي أنفسنا وينصح بعضنا بعضاً، في ترك مثل هذه الألفاظ، وأن لا يلجأ أحد للطلاق إلا في أضيق الظروف، وفي حال قناعة أنه يُريد أن يُطلق هذه المرأة، أما أن يجعل الطلاق وسيلة تأديب، وضغط على المرأة فهذا ضعف في الرجل، وعادة سيئة ينبغي التخلص منها، وتخليص المجتمع منها، لأن بعض المجتمعات يكثُر فيها هذا الأمر، لابد أن تخلص المجتمعات وتُربى المجتمعات على التخلص من هذا الأمر، ولهذا ينبغي أن نتعاون على هذا الأمر المربون والمعلمون، والخطباء، ووسائل الأعلام، الجميع يسعى لتخليص المجتمع من هذا الجهل.
الطلاق جعله الله عز وجل في يد الرجل العاقل الرشيد، كيف يتلاعب به، في كل وقت وفي كل لحظة لاشك أن هذا موضوع مزعج، ينبأ عن جهل في المجتمعات، وتأخر وتخلف، وعدم علم بمقاصد الشريعة، وأخيراً فقد قال أهل العلم: من قال مثل هذا القول، وكان قصده الحث أو المنع، يعني أجراه مجرى اليمين، فإنه عليه كفارة يمين، على الصحيح من أقوال أهل العلم، هذا الراجح، وإلا المسألة فيها خلاف، والحقيقة أني لا أُحب أن أُفتي بموضوعات الطلاق عبر الشاشة فالسائل يُحال إلى المفتيين، وإلى القضاة في المحاكم، لكي يسمعوا من الطرفين.
وعلى القضاة وعلى المفتيين أيضاً تعليم الناس وتوجيههم، لأن أكثر الطلاق الذي يحصل اليوم وتأتي به النسب في المحاكم، ربما كان لحظة غضب، أو لحظة انزعاج أو عدم موائمة أو عدم موافقة، فيندم الزوج وتندم الزوجة، ويحصل أيضاً إهمال للأولاد، وخراب للبيوت بسبب الاستعجال في مثل هذه الأمور.

"الجواب مفرغ من كلام الشيخ في برنامج الفتوى"

إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
5879
تعليقات فيس بوك

مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء