\النكاح والطلاق\فتاوى

تنام في غرفة وزوجها في غرفة

suhaiban.com/index-ar-show-3141.html

تنام في غرفة وزوجها في غرفة
مشاهدات : 1387

الجمعة 28 ربيع الأول 1437 هـ - الجمعة 8 يناير 2016 م

تقول أن بينها وبين زوجها مشاكل، ذكرت بهذه اللهجة أطنش زوجي، أنام في غرفة وهو في غرفة، لا أهتم به ولا أباليه

لا يجوز للمرأة أن تلجأ إلى مثل هذه الأمور بسبب وجود مشكلة مع الزوج، الواجب على المرأة أن تقوم برعاية حق زوجها، والمرأة في بيت زوجها مسئولة عنه، ومسئولة عن خدمته، وهي في عبادة في قيامها بحق الزوج، كما أنها تتعبد لله عز وجل بصلاتها وصيامها وفعلها الطاعات، فإن القيام بحق الزوج عبادة من العبادات، وقربى إلى الله عز وجل، والمرأة تؤجر على ذلك، إذا احتسبت الأجر عند الله، فإن حق الزوج على زوجته مقدم على كل الحقوق، حتى يُقدم على حق الوالد والوالدة، أرأيت الأب والأم أليس برهم عبادة؟ والإحسان إليهم عباده؟
المذيع: بلى.
الشيخ: إحسان المرأة إلى زوجها أفضل من إحسانها إلى أبيها وأمها، ومقدم عليهم ويجب عليها القيام بذلك وبقدر القيام بهذا الواجب بقدر ما تكون المرأة صالحة ومواتيه، وقد قال بعض المفسرين في معنى قوله سبحانه وتعالى {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً}( ) قالوا: إن حسنة الدنيا أو من حسنة الدنيا الزوجة الصالحة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة"، المرأة إذا صلحت وقامت بحق الزوج اطمئن البيت، وانتظم البيت، وشعر الزوج بالراحة والأولاد بالراحة، وعُمر البيت بانتظام وإحسان، ونجح هذا البيت الأسري، نجح في مجال الخُلق، أو في مجال التفوق العلمي، وفي كل المجالات، ولهذا العوام يقولون عندنا المرأة قاعدة، المرأة الزوجة قاعدة، كما إنك تضع قاعدة للبيت، والقواعد هي الأساس، فقاعدة البيت إذا كانت قوية وإيمانها قوي وصالحة وطيبة، كان البيت طيباً، وإذا كانت المرأة فيها إشكالات أو عندها إشكالات لا شك أن البيت سيكون ليس على المستوى المطلوب، ولهذا فالتوجيه لهذه المرأة ولغيرها من الأخوات والزوجات أن يتقين الله عز وجل في أزواجهن، وأن  تكون كما قال بعض السلف: كوني له أرضاً ذليلة، يكن لك سماء ظليلة، كوني له أرضاً ذليلة يعني لا تتذلل المرأة لأحد إلا لزوجها، فتتذلل له وتخضع له، وتطيعه بالمعروف طبعاً، إنما الطاعة بالمعروف، وتقوم بما يُصلحه وضيوفه، بما يُناسبه، هذا هذا هو واجب المرأة الصالحة، وهذه هي تعاليم الإسلام.
 أما إذا كانت المرأة ترى أنها بمساواة الرجل، وأنه ليس  عليها حق إلا أن يؤدي هو حقوقه عليها، وكل ينظر إلى الأخر بندية، يعني أننا ندين هذا لا يمكن ولا تصلح معه الحال، بل المرأة الصالحة ترفع زوجها وتقدره، وتجعل له الرأي، تقول مثلاً : أنا أقول هذا الرأي لكنه رأي أقل، أنت أنظر رأيك، أنت صاحب القرار، أنت الآمر، فالبيت كالمملكة، لا يمكن أن يكون فيه أكثر من ملك، يقول الله {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} الأنبياء:22 ، يعني لا يمكن أي مكان إذا كان فيه أكثر من سائس وقائد ومسئول فسد البيت، كذلك ينبغي أن يُحفظ حق الزوج وأن يكون له المسئولية التامة على أهله وأن تحتسب المرأة في طاعته وتقديره واحترامه، ولو فعلت ذلك فإن لها الأجر ولها العاقبة، وستحصل على ما تريد بخلقها، وإحسانها.

"الجواب مفرغ من كلام الشيخ في برنامج الفتوى"

إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
2003
تعليقات فيس بوك

مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء