\منوعات\فتاوى

الرسائل التذكيرية بالصيام

suhaiban.com/index-ar-show-3064.html

الرسائل التذكيرية بالصيام
مشاهدات : 869

الاثنين 04 صفر 1437 هـ - الاثنين 16 نوفمبر 2015 م

سؤال يقول بعض الناس يرسل من باب الحث على الخير، فيخصص الصوم من يوم ثمانية حتى يوم خمسة عشر من محرم، لموافقتها الاثنين والخميس وعاشوراء وأيام البيض، فهل هذا مشروع مسألة التخصيص بلا دليل أم أنه يدخل في البدعة؟

البدعة لا ، قد لا يصل إلى درجة البدعة، لأن الصيام في محرم مشروع، وشهر الله المحرم شرع صيامه، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"، لكن وجود الرسائل بهذه الطريقة صوم كذا وكذا وكذا ، أسبوع مليء بالصيام، أسبوع فرصة للصيام.

فهذا قد يحمل على أنه من باب التذكير بالخير، لكن التنصيص على أيام معينة، وبيان أن هذا الأمر له فضيلة بحكاية أنه يُجمع له كذا في نظري لا ينبغي، لأن الجمع بين ذلك كله لم يرد، والفضيلة في صيام عاشوراء الواضحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والناس يحتاجون لمن يحثهم على عمل الخير، وصيام عاشوراء فضيلة، أحث نفسي وأهل كل بيت أن يحثوا حتى أولادهم على الصيام، وقد جاء في الصحيحين عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها من الصحابيات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بالصيام قالت (وَنَصْنَعُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ)([1]).

ولهذا ينبغي أن يُعلم الأولاد صيام عاشوراء، وصيام عاشوراء لوحده سنة، وبعض أهل العلم قال إنه مكروه أن يفرد بالصيام، لكن الصحيح أنه سنة، ولو صامه لوحده، لأن بعض الناس عنده عمل أو لا يستطيع أن يصوم التاسع أو لا يصوم الحادي عشر فيريد أن يصوم يومًا واحدًا فقط، لو صام يومًا واحدًا حصّل السنة، وحصل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من تكفير السنة في صيام هذا اليوم، وقد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس رضي الله عنه عنهما أنه قال (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء)([2]).

والنبي صلى الله عليه وسلم ما صام التاسع مع العاشر وإنما قال (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ)([3])، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يصم، ولهذا فالصحيح أن صيام عاشوراء لوحده سنه، وهذا الذي ينبغي أن يشهر بين الناس، وخاصة الإنسان المفرط المقصر الذي لا يصوم ولن يصوم، فنقول صم هذا اليوم فقط، وفي هذه السنة يوافق يوم عاشوراء يوم السبت، وهو يوم إجازة، وغالب أيام الإجازة أن الناس يرتاحون فيه وينامون فيه، فينبغي أن نتواصى في صيام هذا اليوم، حتى ولو لم يصم الإنسان يوم الجمعة أو يوم الأحد فينبغي أن يصوم هذا اليوم ليحصل على هذه الفضيلة، والفضيلة بإذن الله حاصلة في صيام هذا اليوم لو صامه لوحده فقط.

 


([1]) صحيح مسلم2726

([2]) "صحيح البخاري"(2006).

([3]) صحيح مسلم(2723)

إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
3297
تعليقات فيس بوك

مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء